التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨
يكثر ويخرج عن المرأة على وجه غير غالب فهذا التفصيل لاوجه له بل ورد في صحيحة أبي المعزا: (أن الحبلي بعدما استبان حملها إذا رأت ما تراه المرأة من الدم وكان كثيرا فلا تصلين وأنه حيض) [١] فليراجع. (الثاني) ما ذهب إليه الشيخ (قده) في نهايته وكتابيه في الاخبار من التفصيل بين ما تراه المرأة بعد العادة بعشرين يوما - أي بعد أول عادتها ومضي العشرين من أولها - فهو ليس بحيض، وما تراه المرأة في عادتها قبل مضي عشرين يوما من عادتها فهو حيض، وقد مال إليه صاحب المدارك (قده) وان قال أن مسلك المشهور لا يخلو عن قرب. ويدل على هذا التفصيل مصححة أو صحيحة حسين بن نعيم الصحاف قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان ام ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة؟ قال: فقال لي: إذا رأت الحامل الدم بعدما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذى كانت تعقد فيه فان ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلي، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل ولو في الوقت من ذلك الشهر فأنه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد ايامها التي كانت تقعد في حيضها فان انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصل... الحديث [٢].
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٥.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٣.