المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٣ - كتاب الخمس
و هل يجوز أن تخصّ به طائفة حتّى الواحد، فيه تردّد، و الأحوط بسطه عليهم و لو متفاوتا. (١)
و لا يحمل الخمس إلى غير بلده، إلّا مع عدم المستحقّ فيه، و يعتبر الفقر في اليتيم، و لا يعتبر في ابن السبيل، و لا تعتبر العدالة
فلانة، و يعضده قول الشاعر
بنونا بنو أبنائنا و بناتنا
بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد
[١] و رواية حماد بن عيسى قال: رواه لي بعض أصحابنا عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) و من كانت امّه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإنّ الصدقة تحلّ له، و ليس له في الخمس شيء، لأنّ اللّه تعالى يقول «ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ» [١] [٣] و لأنّه أحوط.
قال طاب ثراه: و هل يجوز ان تخصّ به طائفة حتّى الواحد؟ فيه تردّد، و الأحوط بسطه عليهم و لو متفاوتا.
أقول: قد عرفت أنّ الخمس يقسّم ستّة أقسام، فسهم اللّه و سهم رسوله و سهم ذي القربى للنبي (عليه السلام)، و بعده للإمام القائم مقامه، فسهمه له بالأصالة، و سهم اللّه و سهم رسوله بالوراثة، و السهام الثلاثة الباقية لأربابها، و هل يجب قسمة ذلك في الأصناف الثلاثة؟ أو يجوز تخصيص صنف؟ بل واحد بالجميع؟
التقي على الأوّل [٤]، و هو ظاهر الشيخ حيث قال: و على الإمام أن يقسّم هذه
[١] هو من أبيات لعمر بن الخطاب، جامع الشواهد، فصل الباء بعده النون.
[٣] التهذيب: ج ٤، ص ١٢٨، باب ٣٧ قسمة الغنائم، قطعة من حديث ٢. و فيه: «ليس له من الخمس».
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٧٣، في جهة هذه الحقوق، س ١٥، قال: «و يلزم من وجب عليه الخمس» الى ان قال س ١٦: «لكل صنف ثلث الشطر»
[١] سورة الأحزاب: الآية ٥.