المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٤ - كتاب الخمس
..........
السهام بينهم على قدر كفايتهم و لا يخصّ فريقا منهم بذلك دون فريق، بل يعطي جميعهم [١].
و انّما جعلناه ظاهر الشيخ لأنّ هذه العبارة لا تدلّ بالصريح على ذلك، لجواز كون هذا الحكم مخصوصا بالإمام، بخلاف عبارة التقي فإنّه قال: يلزم من وجب عليه الخمس إخراج شطره للإمام، و الشطر الآخر للمساكين و اليتامى و أبناء السبيل.
و باقي الأصحاب على الثاني، للأصل.
و لرواية البزنطي في الموثّق عن أبي الحسن (عليه السلام) فقيل له: أ رأيت إن كان صنف أكثر من صنف، و صنف أقل من صنف كيف يصنع به؟ فقال: ذلك إلى الإمام، أ رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كيف يصنع؟ إنّما كان يعطي على ما يري كذلك الإمام [٢].
و أشار ابن إدريس إلى الاستحباب [٣]، و اختاره المصنّف [٤]، و العلّامة [٥].
[١] المبسوط: ص ٢٦٢، فصل في ذكر قسمة الأخماس، س ٧، قال: «و على الإمام الى أن قال: س ٩، بل يعطى جميعهم على ما ذكرناه».
[٢] الكافي: ج ١، ص ٥٤٤، كتاب الحجّة، باب الفيئ و الأنفال و تفسير الخمس و حدوده و ما يجب فيه قطعة من حديث ٧، مع اختلاف يسير في العبارة.
[٣] السرائر: ص ١١٦، باب قسمة الغنائم و الأخماس، و من يستحقها، ص ١١٦، س ٤، قال: «ينبغي ان لا يخص بهم قوم دون قوم».
[٤] المعتبر: ص ٢٩٥، في المستحقين للخمس، س ١٩، قال: «و المروي جواز قسمته بحسب رأى الامام».
[٥] المختلف: ص ٢٠٥، في قسمة الخمس، س ٣٩، قال بعد نقل قول الشيخ: «و فيه اشكال». انتهى