المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٢ - كتاب الخمس
..........
الخمس أم لا؟ بالأوّل قال علم الهدى [١] لأنّ الأصل في الإطلاق الحقيقة، و قد ثبت إطلاقه (عليه السلام) في الحسنين (عليهما السلام): «هذان ابناي قاما أو قعدا» [٢].
و أجيب: بأنّ الإطلاق يقتضي الحقيقة مع عدم المعارض، و هو موجود سيأتي في حجّة المانعين.
و بالثاني قال الشيخ في النهاية [٣]، و المبسوط [٤]، و اختاره ابن حمزة [٥]، و ابن إدريس [٦]، و المصنّف [٧]، و العلّامة [٨].
احتجّوا: بأنّ الانتساب إنّما يصدق حقيقة إذا كان من جهة الأب عرفا، ألا تراهم يقولون فلان بن فلان، و يرفعون في نسبه إلى الآباء، و لا يقولون فلان بن
[١] المختلف: ص ٢٠٥، في قسمة الخمس، س ٣١، قال: «و ذهب السيد المرتضى الى انّ ابن البنت، ابن حقيقة، و من أوصى بمال لولد فاطمة، دخل فيه أولاد بنيها و أولاد بناتها حقيقة، و كذا لو أوقف».
[٢] عوالي اللئالي: ج ٣، ص ١٢٩، الحديث ١٤.
و في علل الشرائع: ج ١، ص ٢١١، باب ١٥٩، العلّة التي من أجلها صالح الحسن بن علي صلوات اللّه عليه معاوية بن ابي سفيان و داهنه و لم يجاهده حديث ٢ و فيهما: إمامان قاما.
[٣] النهاية: ص ١٩٩، باب قسمة الغنائم و الأخماس، س ٩، قال: «و إن كان ممّن أبوه من غير أولادهم و أمّه منهم لم يحلّ له الخمس». انتهى
[٤] المبسوط: ج ١، ص ٢٦٢، فصل في ذكر قسمة الأخماس، س ١٣، قال: «و من كانت أمّه هاشميّة و أبوه عاميّا لا يستحق شيئا».
[٥] الوسيلة: كتاب الخمس، قال: «و الثاني من ولده هاشم من الطرفين أو من قبل الأب خاصّة».
[٦] السرائر: ص ١١٥، باب قسمة الغنائم و الأخماس و من يستحقها س ٣٥، قال: «و ان كان ممّن أبوه من غير أولادهم و أمّه منهم لم يحل له الخمس و حلت له الزكاة».
[٧] المعتبر: ص ٢٩٥، مصرف الخمس، س ١٠، قال في البحث الخامس: «و في استحقاق من ينسب إليه بالأم قولان أحدهما المنع و هو الأظهر».
[٨] المختلف: ص ٢٠٥، في قسمة الخمس، ص ٣٤، س ٣٣، قال: «و الأقرب الأول» أقول أي المنع.