المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩٢ - الخامس أن تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه
..........
(ج): التخيير فيهما، و هو اختيار الصدوقين [١]، و المفيد [٢]، و تلميذه [٣]، و قال الحسن: يقصّر إذا كان في عزمه الرجوع في يوم واحد، أو ما دون عشرة أيّام [٤].
فروع (ألف): إنّما يقصّر مع الرجوع ليومه، فلو حبس بعد الوصول إلى مقصده، أو بدا له عن العود من يومه، رجع متمّما.
(ب): لو تردّد هل يرجع ليومه، أو لا؟ لم يجز القصر، و لو صمّم عزمه بعد ذلك فإن كان قد نقصت المسافة عن الأربعة، لم يجز القصر.
(ج): لا يعيد ما صلّاه قصرا لو رجع عن نيّة العود و إن كان في الوقت.
(د): لو قصد التردّد في ثلاثة فراسخ لم يجز القصر، و إن كان في الثانية لم يبلغ الأذان، (لأنّه بعوده إلى منزله ينقطع سفره) [٥].
(ه): لو رجع المسافر لأخذ شيء نسيه، و لم يكن على رأس مسافة، أتمّ في رجوعه، إلّا أن يكون غريبا، و إن كان قد أقام ثلاثين، لأنّه ليس بعائد إلى بلده.
[١] الهداية: س ٣٣، باب ٥٣، باب صلاة المسافر، قال: «فاذا كان سفره أربعة فراسخ فلم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار».
[٢] المقنعة: كتاب الصوم، ص ٥٥، باب حكم المسافرين، س ٣٠، قال: «و ان أراد الرجوع بعد مضي يومه فهو بالخيار».
[٣] المراسم: ذكر صلاة المسافر، ص ٧٥، س ٣، قال: «و ان كان راجعا من غده فهو مخير بين القصر و الإتمام».
[٤] المختلف: في صلاة المسافر، ص ١٦٢، ص ١٥، قال: «و قال ابن أبي عقيل: في يوم واحد أو ما دون عشرة أيّام».
[٥] و جملة «لأنه بعوده إلى منزله ينقطع سفره» تكون في نسخة (ب).