المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٦ - الرابع ألا يكون سفره أكثر من حضره
..........
قلت: و ممّا يضعّف الأوّل، و تفصيل ابن إدريس: نصّهم على أنّ المكاري و مشاركيه إذا أقام أحدهم عشرا يخرج مقصّرا، و إذا كان التقصير واجبا عليه بعد ثبوت حكم المكاراة له بالفعل، فلئن يجب عليه قبل ذلك أولى.
الثالثة: إذا ثبت كونه كثير السّفر، بما ذا يخرج عنه؟ فالمشهور أنّه يخرج بإقامة شهر في غير بلده متردّدا، أو عشرة منويّة إذا كانت في غير بلده، و فيه مطلقا، أي منويّة كانت العشرة أو غير منويّة.
و قال أبو علي: يكفي الخمسة و كذا المسافر مطلقا إذا نوى الإقامة في غير بلده خمسة أيّام وجب عليه التمام.
و قال الشيخ في النهاية [١]، و المبسوط [١]: يقصّر بالنهار و يتمّ صلاته بالليل، و اختاره القاضي [٣]، و ابن حمزة [٤].
و منعه ابن إدريس [٥] و المصنّف [٦]، و العلامة [٧].
[١] النهاية: ص ١٢٢، باب الصلاة في السفر، س ١٨، قال: «و ان كان مقامهم في بلدهم خمسة أيام قصروا بالنهار و تمّموا الصلاة بالليل».
[٣] المهذب: ج ١، باب صلاة السفر، ص ١٠٦، س ٢١، قال: «و ان كان مقامه خمسة أيام قصر بالنهار و تمم بالليل».
[٤] المختلف: في صلاة المسافر، ص ١٦٣، س ١٥، قال: «و اختاره ابن حمزة».
[٥] السرائر: في صلاة المسافر، ص ٧٦، س ٢٥، قال بعد نقل قول الشيخ: «و هذا غير واضح و لا يجوز العمل به، بل يجب عليهم التمام بالنهار و بالليل.
[٦] الشرائع: ج ١، ص ١٣٤ في صلاة المسافر، قال في الشرط الخامس من شروط القصر بعد نقل قول الشيخ: و الأوّل أشبه.
[٧] المختلف: في صلاة المسافر، ص ١٦٣، س ١٥، قال: «و اختاره ابن حمزة و منعه ابن إدريس و هو الأقوى».
[١] المبسوط: ج ١، ص ١٤١، كتاب صلاة المسافر، س ٩، قال: بعين ما قال في النهاية.