المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٢ - خاتمة
و قيل: يقطعها الأكل و الشرب إلّا في الوتر (١) لمن عزم على الصوم و لحقه عطش.
(عليهما السّلام) قال: قلت له: الرجل يضع يده في الصلاة اليمنى على اليسرى؟ فقال:
ذلك التكفير، لا تفعله [١] و لانّه (عليه السّلام) لم يفعله، و إلّا لوجب، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): صلّوا كما رأيتموني أصلّي [٢].
و لأنّه (عليه السّلام) لم يعلمه الأعرابي [٣] و لا يقله أبو حميد في حكايته صفة صلاته (عليه السّلام) [٤].
و قال أبو حنيفة، و أحمد، و الشافعي: باستحبابه. و مالك استحب الإرسال إلّا مع طول النافلة، ثمَّ اختلف الشافعي، و أبي حنيفة في كيفيّته، فالشافعي فوق السّرة و أبو حنيفة تحتها [٥].
قال طاب ثراه: و قيل: يقطعها الأكل و الشرب إلّا في الوتر.
أقول: الأكل و الشرب يقطعان الصلاة إن بلغا الكثرة عند المصنّف [٦]، و العلّامة
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٨٤، باب كيفيّة الصلاة و صفتها و شرح الإحدى و خمسين ركعة، حديث ٧٨، و فيه: «الصلاة و حكي».
[٢] عوالي اللئالي: ج ١، ص ١٩٧، ذيل حديث ٨.
[٣] صحيح البخاري: ج ١، ص ١٩٢، كتاب الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام، حديث ٣، و صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب ١١، باب وجوب القراءة في كل ركعة، حديث ٤٥، و الحديث طويل.
[٤] المعتبر: كتاب الصلاة، ص ١٩٦، س ١٨، قال: «و يؤيّد ما ذكرناه ان النبي لم يأمر به الأعرابي و كذا رواية أبي حميد حكاية صلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)».
[٥] لاحظ الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزيري: ج ١، كتاب الصلاة، ص ٢٥١، و هامشه.
[٦] المعتبر: كتاب الصلاة، ص ١٩٦، س ٣٤.