المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٤ - الثامن التسليم
[الثامن التسليم]
الثامن: التسليم: و هو واجب في أصحّ القولين. (١)
و صورته: السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، أو السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته. و بأيّهما بدأ كان الثاني مستحبّا.
و السنّة فيه: أن يسلّم المنفرد تسليمة إلى القبلة، و يومي بمؤخّر عينيه إلى يمنية، و الإمام بصفحة وجهه. و المأموم تسليمتين يمينا و شمالا.
(ب): على القول بإجزاء مطلق الذكر، يكفي الواحدة الصغرى، لأنّها ذكر. و يعتقد وجوب الكبرى لو أتى بها.
(ج): يجب على هذا القول مراعاة الثناء مع ذكر اللّه، و لا يجزي قوله (اللّه) و يجزي (اللّه الرحيم) كما يجزي (اللّه أكبر).
(د): لو قال ما زاد على الواحدة، كان الواجب واحدة و الباقي ندب، و يتخيّر في تعيين الواجبة، و لو لم يعيّن مع اعتقاده وجوب الواحدة و استحباب الزائد الظاهر جوازه.
قال طاب ثراه: الثامن: التسليم: و هو واجب في أصح القولين.
أقول: هنا بحثان:
البحث الأوّل هل التسليم واجب أو مندوب؟
و بالأوّل: قال التقي [١]، و الحسن [٢]، و المرتضى في المسائل المصريّة.
و المحمديّة [٣]، و سلّار [٤]، و ابن زهرة [٥].
[١] الكافي في الفقه: الصلاة، ص ١٢٤، س ١١، قال: «ثمَّ تسلّم التسليم الواجب».
[٢] المختلف: كتاب الصلاة، الفصل الرابع، ص ٩٧، س ١٠، قال: «مسألة، أوجب السيد المرتضى في المسائل الناصرية و في المسائل المحمدية التسليم، و به قال أبو الصلاح و سلار و ابن أبي عقيل و ابن زهرة».
[٣] المختلف: كتاب الصلاة، الفصل الرابع، ص ٩٧، س ١٠، قال: «مسألة، أوجب السيد المرتضى في المسائل الناصرية و في المسائل المحمدية التسليم، و به قال أبو الصلاح و سلار و ابن أبي عقيل و ابن زهرة».
[٤] المراسم: ذكر كيفية الصلاة، ص ٦٩، س ١٤، فإنه بعد نقل واجبات الصلاة، قال: «و في أصحابنا من الحق به». الى ان قال: «و التسليم، و هو الأصح عندي».
[٢] المختلف: كتاب الصلاة، الفصل الرابع، ص ٩٧، س ١٠، قال: «مسألة، أوجب السيد المرتضى في المسائل الناصرية و في المسائل المحمدية التسليم، و به قال أبو الصلاح و سلار و ابن أبي عقيل و ابن زهرة».