المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٧ - أما كيفيته
..........
و صرّح في النهاية، و المبسوط بالكراهة [١]، و هو اختيار المصنّف [٢]، و العلّامة [٣]، و هو مذهب أبي علي [٤]، و ابن إدريس [٥].
و احتجّ الشيخ: على المنع: برواية أبي علي الجبائي، قال: كنّا، الحديث، و قد تقدّم.
احتجّ الباقون: بالأصل و بأنّها جماعة، فتكون مندوبة. و النهي الذي ذكره محمول على الأذان لا الجماعة، و يدلّ عليه حديث زيد عن علي (عليه السّلام) قال: دخل رجلان المسجد، الحديث، و قد تقدّم أيضا.
الثاني: هو ما يسقط فيه الأذان خاصة، فمواضع.
(ألف): سقوطه عن القاضي المؤذّن في أوّل ورده، و يقيم للبواقي من غير أذان، و لو اقتصر على الإقامة في الجميع أجزأه، و لو جمع بين الأذان و الإقامة لكلّ صلاة كان أفضل، فالسقوط رخصة، و لو قلنا بوجوبه في الصبح و المغرب، لم يجب هنا فيهما إذا لم يكونا، أوّل الورد.
و يحتمل عدم الوجوب مطلقا، و يكون مختصّا بالأداء دون القضاء، روى زرارة
[١] النهاية: ص ١١٨، كتاب الصلاة، باب الجماعة و أحكامها و حكم الامام و المأمومين، س ٤، قال: «و إذا صلى في مسجد جماعة كره ان يصلي دفعة أخرى جماعة تلك الصلاة» انتهى.
و في المبسوط: ج ١، كتاب صلاة الجماعة، ص ١٥٢، س ٨، قال: مثل عبارة النهاية.
[٢] الشرائع: ج ١، ص ٧٤، كتاب الصلاة، في الأذان و الإقامة، قال: «و لو صلى الإمام جماعة و جاء آخرون لم يؤذنوا و لم يقيموا على كراهية».
[٣] المختلف: ص ١٥٣، س ١٠، كتاب الصلاة، الفصل الرابع في صلاة الجماعة، قال: «و الأقرب عندي قول الشيخ في النهاية».
[٤] المختلف: ص ١٥٣، س ٧، كتاب الصلاة، في صلاة الجماعة، قال: «و قال ابن الجنيد: و لا بأس بالجمع في المسجد الذي قد جمع فيه صاحبه» انتهى.
[٥] السرائر: ص ٦٣، س ١، كتاب الصلاة، باب صلاة الجماعة و أحكامها، قال: «و إذا صلى في مسجد جماعة كره أن تصلّى جماعة تلك الصلاة».