المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٤ - الرابعة في لباس المصلي
و في التكّة و القلنسوة من الحرير تردّد، أظهره الجواز (١) مع الكراهية.
عن لباس الحرير للرجال و النساء، إلّا ما كان من حرير مخلوطا بخزّ، لحمته أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن، و انّما يكره الحرير المحض للرجال و النساء [١].
و لا يجوز أن يراد بالكراهة هنا مفهومها الحقيقي، ليناولها الرجال. و لا الكراهة و التحريم معا، لمنع استعمال المشترك في معنييه.
فان قيل: ورود الرخصة لهنّ بلبسه يسوّغ صلاتهنّ فيه.
أجاب: بعدم الملازمة، فإنّ أكثر الفراء كذلك.
(ج): طريقة الاحتياط.
احتجّ المسوّغون: بأصالة الجواز، و بإطلاق الأمر بالصلاة، خرج عنه التقييد بالمنع للرجال فيبقى الإطلاق في حقّ النساء ثابتا.
و أجابوا: عمّا تمسّك به الصدوق.
أمّا الرواية الأولى: فظاهرها يقتضي انصرافه إلى الرجل، لكون السؤال عن القلنسوة، و هي من ملابس الرجال.
و أمّا الثانية: ففي طريقها موسى بن بكر، و هو واقفي، و بجواز إرادة المعنيين معا، و يصار إليه للضرورة.
قال طاب ثراه: و في التكّة و القلنسوة من الحرير تردّد، أظهره الجواز.
أقول: الجواز مختار الشيخ [٢]، و أبي الصلاح [٣].
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٣٦٧، باب ١٧، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز، حديث ٥٦، و فيه: «من حرير مخلوط».
[٢] النهاية: كتاب الصلاة، باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و المكان و ما لا يجوز، ص ٩٨، س ١٧، قال: «و يكره الصلاة فيهما إذا عملا من حرير محض.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٤٠، كتاب الصلاة، الشرط الثامن طهارة اللباس، س ٨، قال: «و معفو عن الصلاة في القلنسوة و التكة و الجورب إلى ان قال: و ان كان نجسا أو حريرا».