المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤١ - الخامس إذا علم موضع النجاسة غسل
..........
و قدّره الحسن بسعة الدينار [١]. و أبو علي بسعة العقد الأعلى من الإبهام [٢].
و هذه التفاسير و إن تفاوتت، فالعمل بالأولى، أولى. لأنّه أشهر.
تذنيب المشهور: اختصاص العفوّ بالدّم. و قال أبو علي: كلّ نجاسة وقعت على ثوب، و كانت عينها فيه مجتمعة أو منقسمة، دون سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الإبهام الأعلى، لا ينجس الثوب بذلك، إلّا أن تكون النجاسة دم حيض أو منيّا [٣]. و هو متروك.
و في قوله: لا ينجس الثوب، أيضا نظر، لأن النجاسة حاصلة قطعا، غايته عفو الشارع عنها بإباحة الصلاة من دون إزالتها، لا أنها طاهرة، فلو لاقتها رطوبة حكم بنجاسة الملاقي الرطب.
فرع لو أصاب ما نقص عن الدّرهم بصاق أو ماء، فإن تعدّى عن محلّه لم يبق العفو.
و إن بقي على محلّ الدم خاصة من غير أن يتعدّى، هل يبقى العفو؟ قيل: لا، لأنّه قد صار حاملا لمتنجّس، و هو الرطوبة الملاقية للدم.
و قيل: بل يبقى العفو، لأنّ المنجّس بشيء لا يزيد عليه في الحكم، و هو أقوى.
[١] المختلف: كتاب الطهارة، باب النجاسات، ص ٦٠، س ٤، قال: و قال ابن أبي عقيل:
«إذا أصاب ثوبه دم، إلى ان قال: و كان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه. و في ص ٥٩، س ٣٠، قال:
قال ابن الجنيد كل نجاسة وقعت على ثوب و كانت عينها فيه مجتمعة أو منبسطة دون سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك» الى آخره.
[٢] المختلف: كتاب الطهارة، باب النجاسات، ص ٦٠، س ٤، قال: و قال ابن أبي عقيل:
«إذا أصاب ثوبه دم، إلى ان قال: و كان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه. و في ص ٥٩، س ٣٠، قال:
قال ابن الجنيد كل نجاسة وقعت على ثوب و كانت عينها فيه مجتمعة أو منبسطة دون سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك» الى آخره.
[٣] المختلف: كتاب الطهارة، باب النجاسات، ص ٦٠، س ٤، قال: و قال ابن أبي عقيل:
«إذا أصاب ثوبه دم، إلى ان قال: و كان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه. و في ص ٥٩، س ٣٠، قال:
قال ابن الجنيد كل نجاسة وقعت على ثوب و كانت عينها فيه مجتمعة أو منبسطة دون سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك» الى آخره.