المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٤ - الثالث لو وجد الماء قبل شروعه تطهر إجماعا
و لو كان في أثناء الصلاة فقولان: (١) أصحّهما البناء و لو كان على تكبيرة الإحرام.
و عن الثاني: أن المراد بالوجود: التمكّن من استعماله، و هو غير موجود في صورة النزاع.
و اعلم: أنه لو كان المانع من الطهارة خوف فوات الجمعة مع التمكّن من الخروج من الجامع، لسهولة الزحام و ضيق الوقت، لم يجز التيمّم إجماعا.
قال طاب ثراه: و لو كان في أثناء الصلاة فقولان.
أقول: هنا أربعة أقوال:
(ألف): عدم الرجوع بعد التلبّس بالتكبير. و هو اختيار المفيد [١]، و السيد [٢]، و ابن إدريس [٣]، و أحد قولي الشيخ [٤]، و اختاره المصنّف [٥]، و العلّامة [٦]، لأنّه دخل في الصلاة دخولا مشروعا، فيجب إكماله، و يحرم إبطاله، لقوله تعالى «وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ» [١].
[١] المقنعة: باب صفة التيمم، ص ٨، س ١٧، قال: و من قام إلى صلاة بتيمم لقصد الماء ثمَّ وجده بعد قيامه فيها، فإنه ان كان كبّر تكبيرة الإحرام، فليس عليه الانصراف من الصلاة. الى آخره
[٢] المختلف: في أحكام التيمم، ص ٥١، س ٢٩، قال: «و هو (اى عدم جواز الرجوع بعد التكبير) اختيار المفيد و السيد المرتضى رحمه اللّه في مسائل خلافه».
[٣] السرائر: باب التيمّم و احكامه، ص ٢٧، س ٤، قال: «و الصحيح من الأقوال: انه إذا دخل في صلاته بتكبيرة الإحرام مضى فيها» الى آخره.
[٤] المبسوط: ج ١، كتاب الطهارة، فصل في ذكر التيمّم و أحكامه، ص ٣٣، س ١٢، قال: «و ان وجده و قد دخل في الصلاة بتكبيرة الإحرام مضى في صلاته» الى آخره.
[٥] الشرائع: ج ١، ص ٥٠، كتاب الطهارة، الطرف الرابع في أحكامه، قال: «و قيل: يمضي في صلاته و لو تلبّس بتكبيرة الإحرام حسب و هو الأظهر».
[٦] المختلف: في أحكام التيمم، ص ٥١، س ٣٣، قال: «و الوجه عندي ما قاله المفيد و السيد.
[١] سورة محمد: ٣٣.