المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٩ - الثالث في الكفن
[الثالث في الكفن]
الثالث في الكفن و الواجب منه: مئزر و قميص و إزار ممّا تجوز الصلاة فيه للرجال.
و مع الضرورة تجزئ اللفّافة، و إمساس مساجده بالكافور و إن قلّ.
و السنن: أن يغتسل قبل تكفينه أو يتوضّأ. و أن يزاد للرجل حبرة يمنيّة عبريّة، غير مطرّزة بالذهب، و خرقة لفخذيه، و عمامة تثني عليه محنكا، و يخرج طرفا العمامة من الحنك و يلقيان على صدره، و يكون الكفن قطنا، و تطيب بالذريرة، و يكتب على الحبرة و القميص و اللفافة و الجريدتين:
فلان يشهد أن لا إله إلّا اللّه، و يجعل بين إليتيه قطنا، و تزاد المرأة لفافة أخرى لثدييها و نمطا، و تبدل بالعمامة قناعا.
و يسحق الكافور باليد، و إن فضل عن المساجد ألقي على صدره، و أن يكون درهما، أو أربعة دراهم، و أكمله ثلاثة عشر درهما و ثلثا.
و يجعل معه جريدتان إحداهما من جانبه الأيسر بين قميصه و إزاره، و الأخرى مع ترقوة جانبه الأيمن يلصقها بجلده، و تكونان من النخل.
و قيل: فان فقد فمن السدر، (١) و إلّا فمن الخلاف، و إلّا فمن غيره من الشجر.
و الجواب: منع المماثلة من كلّ وجه و إلّا لزم الاتّحاد، و مع الاتحاد تنتفي المماثلة. فكل حكم يؤدّى ثبوته إلى نفيه يكون محالا، و إذا وجب حملها على البعض لم يتمّ الاستدلال، لأنّا نمنع مماثلتهما في إسقاط الوضوء.
قال طاب ثراه: و قيل: فان فقد فمن السدر.
أقول: في تعيين الجريدتين اختيارا أو اضطرارا، خمسة أوجه.