المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٢ - أما الأسآر
و في سؤر ما لا يؤكل لحمه قولان: و كذا في سؤر المسوخ، و كذا ما أكل الجيف مع خلوّ موضع الملاقاة من عين النجاسة، (١) و الطهارة في الكل أظهر.
و هذا البحث إنّما هو على تقدير عدم تغيّره بالنجاسة، و عدم ملاقاة نجاسة غير الغائط من خارج، كما لو وقع على أرض نجسة، أو من داخل كما لو استصحب دما من جرح في المقعدة.
نعم لو زاد وزنه فإنّه يجتنب. و يستوي فيه ما يغسل به القبل و الدبر، لانّه يطلق على كل منهما لفظ الاستنجاء.
قال الشهيد في الذكرى: «و لا فرق بين المتعدّي و غيره للعموم» [١].
قال طاب ثراه: و في سؤر ما لا يؤكل لحمه قولان: و كذا في سؤر المسوخ. و كذا ما أكل الجيف مع خلوّ موضع الملاقاة من عين النجاسة.
أقول: السؤر بالهمزة ماء قليل فضل من شرب حيوان، فهو أبدا يتّبع ذلك الحيوان، فإن كان نجسا كالكلب و أخويه، فهو نجس. و إن كان طاهرا فهو طاهر.
و هو مختار المصنّف [٢]، و علم الهدى [٣]، و العلّامة [٤]، و هو أحد الأقوال.
و هنا مسائل (ألف): ما لا يؤكل لحمه، فالشيخ في المبسوط على نجاسته، إلّا ما كان
[١] الذكرى: كتاب الصلاة، في المسألة الثالثة، و هي نجاسة الماء القليل الواقف بالملاقاة، ص ٩، س ١٠ قال: «و لا فرق في العفو بين المتعدي و غيره للعموم».
[٢] و
[٣] المعتبر: كتاب الطهارة، ص ٢٣، س ١٥، قال قدّس سرّه: «مسألة: أما الأسآر فكلّها طاهرة عدا الكلب و الخنزير و الكافر». ثمَّ قال: س ١٦، «و ما ذكرناه اختيار الشيخ في النهاية و علم الهدى في المصباح».
[٤] قال في المختلف: في الفصل الرابع من باب المياه من كتاب الطهارة، ص ١٢، س ٤، «و الحق عندي طهارة سؤر كل حيوان غير ادمي، سواء كان مأكول اللحم أو غير ذلك، عدا الكلب و الخنزير».