حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٣٣ - في معنى ضمان العين الكلام في أنّ العبرة بقيمة يوم التّلف، أو يوم الغصب، أو أعلى القيم؟
قال الشيخ (قدس سره): «فإنّ إثبات قيمة يوم الاكتراء [من حيث هو اكتراء] لا جدوى فيه، لعدم الاعتبار، فلا بدّ أن يكون الغرض منه إثبات قيمة يوم المخالفة، بناء على أنّه يوم الاكتراء لأنّ الظّاهر من صدر الرّواية أنّه خالف المالك بمجرّد خروجه إلى الكوفة، و من المعلوم أنّ اكتراء البغل لمثل المسافة القليلة إنّما يكون يوم الخروج أو في عصر اليوم السّابق. و معلوم أيضا عدم اختلاف القيمة في هذه المدّة القليلة» [١].
«و أمّا قوله (عليه السلام) في جواب السؤال من إصابة العيب «عليك قيمة ما بين الصحّة و العيب يوم تردّه» فالظّرف متعلّق ب(عليك) لا قيد للقيمة، إذ لا عبرة في أرش العيب بيوم الردّ إجماعا، لأنّ النّقص الحادث تابع في تعيين يوم قيمته لأصل العين، فالمعنى عليك أداء الأرش يوم ردّ البغل» [٢] انتهى.
و في الاستدلال نظر قد أورده (قدس سره) بعيد ذلك و هو قوله:
«نعم يمكن أن يوهن ما استظهرناه من الصّحيحة بأنّه لا يبعد أن يكون مبني الحكم في الرّواية على ما هو الغالب في مثل موارد الرّواية من عدم اختلاف قيمة البغل في مدّة خمسة عشر يوما، و يكون السرّ في التّعبير بيوم المخالفة، دفع ما ربّما يتوهّمه من العوام أنّ العبرة بقيمة ما اشترى به البغل، و إن نقص بعد ذلك، لأنّه خسّره المبلغ الذي اشترى به البغل. و يؤيّده التّعبير عن يوم المخالفة في ذيل الرّواية بيوم الاكتراء، فان فيه إشعارا بعدم عناية المتكلّم بيوم المخالفة من حيث أنّه يوم المخالفة.
إلّا أن يقال: إنّ التّعبير بيوم الاكتراء مع كونه يوم المخالفة هو التّنبيه على سهولة إقامة الشّهود على قيمته في زمان الاكتراء، لكون البغل فيه غالبا
[١] كتاب المكاسب: ١١٠ سطر ١٩.
[٢] كتاب المكاسب: ١١٠ سطر ٢٢.