الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٩٣ - مسير بسر بن أبى أرطاة و غارته على المسلمين و أهل الذمة و اخذه الأموال و رجوعه الى الشام
الحجاز و اليمن أنّ قوما بصنعاء كانوا من شيعة عثمان يعظّمون قتله لم يكن لهم نظام و لا رأس فبايعوا لعليّ عليه السّلام على ما في أنفسهم، و عامل عليّ عليه السّلام يومئذ على صنعاء عبيد اللَّه بن العبّاس، و عامله على الجند [١] سعيد بن نمران [٢]، فلمّا اختلف النّاس على عليّ
و قدم عليه عاملاه على اليمن و هما عبيد اللَّه بن عباس و سعيد بن نمران لما غلب عليهما بسر بن أبى أرطاة فقام (ع) على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد و مخالفتهم له في الرأى فقال: ما هي الا الكوفة (الخطبة؛ انظر ص ١١٦ ج ١ من شرح النهج): «فأما خبر بسر بن أرطاة العامري من بنى عامر بن لؤيّ بن غالب و بعث معاوية له ليغير على أعمال أمير المؤمنين و ما عمله من سفك الدماء و أخذ الأموال فقد ذكر أرباب السير أن الّذي هاج معاوية (القصة)» و قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في صدر باب سائر ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية على أعماله عليه السّلام (ص ٦٦٩، س ٣٣): «قال عبد الحميد بن أبى الحديد: ان قوما بصنعاء كانوا من شيعة عثمان (فذكر القصة ملخصة مختصرة قائلا بعدها في (ص ٦٧٠؛ س ٣٧).
أقول: و ذكر الثقفي في كتاب الغارات مفصل القصص التي أوردناها مجملة».
[١]في مراصد الاطلاع ( «الجند بالتحريك ولاية باليمن، و اليمن ثلاث ولايات الجند و مخاليفها، و صنعاء و مخاليفها، و حضرموت و مخاليفها، و الجند مدينة منها».
[٢]في القاموس: «و سموا نمران بالكسر» ففي لسان الميزان: «سعيد بن نمران عن أبى بكر الصديق و شهد اليرموك و كتب لعلى- رضى اللَّه عنه- مجهول» و ذكر ابن حجر في الاصابة (في القسم الثالث) نحوه و زاد أشياء منها قوله: «ابن أبى خيثمة عن سليمان بن أبى سيج: أراد مصعب أن يوليه القضاء فمنعه أخوه و كتب اليه أنه من أصحاب على» و في تنقيح المقال: «سعيد بن نمران الهمدانيّ الناعطى عده ابن عبد البر من الصحابة كان كاتب أمير المؤمنين عليه السّلام و هو من أصحاب حجر بن عدي الكندي أرسله زياد فيمن أرسله الى معاوية ليقتله فشفع فيه حمران بن مالك الهمدانيّ فأطلقه، و فيه دلالة على تشيعه و حسن حاله بل يمكن الحكم بعدالته بالنظر الى ما ذكروه من كونه عامل على (ع) على الجند من أرض اليمن ثار به أهل اليمن عند غارة بسر بن أرطاة على الجند و صنعاء فأخرجوه و لما قدم على أمير المؤمنين عاتبه على ترك القتال فزعم أنه قاتل لكن عبيد اللَّه بن العباس و هو عامله على صنعاء خذله و قال: انا لا طاقة لنا بقتال القوم».