الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٢
..........
و لا رجال، و يا طغام الأحلام. و يا عقول ربّات الحجال [١]. و فى حديث آخر: كان كبيضة الحمامة، و فى حديث عيّاذ [٢] بن عبد عمرو، قال: رأيت خاتم النبوة، و كان كركبة العنز. ذكره النّمرىّ مسندا فى كتاب الاستيعاب، فهذه خمس
[١] من خطبة منسوبة إلى على بن أبى طالب، و قد رواها المبرد فى أول الكامل و هى فى كتاب نهج البلاغة الذي جمع فيه الشريف الرضى خطبا رائعة، و نسبها إلى على. و فى رأى كثير أنها للشريف نفسه، و فى المبرد كما هنا. و معنى طغام: من لا معرفة عنده- كما ذكر المبرد- أو أوغاد الناس. و رذال الطير، مفردها:
طغامة و فى نهج البلاغة «و حلوم الأطفال و عقول ربات الحجال» برفع حلوم و عقول. و ربات الحجال: النساء. و بداية الخطبة كما فى النهج: «أما بعد، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، فتحه اللّه لخاصة أوليائه، و هو لباس التقوى، و درع اللّه الحصينة الخ» انظر ص ٧٤ و ما بعدها نهج البلاغة ط الرحمانية، و ص ١٦٤ ج ١ شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ط ٣ دار الفكر لبنان.
[٢] أما عياذ فترجمته فى الإصابة عياذ بن عمرو، أو ابن عبد عمرو الأزدى أو السلمى أو عباد بدلا من عياذ، و كان- كما جاء فى بعض الروايات- يخدم النبيّ «ص» فخاطبه يهودى، فسقط رداؤه عن منكبيه- و كان النبيّ (صلى الله عليه و سلم)- يكره أن يرى الخاتم. يقول عياد. فسويته عليه، فقال: من فعل هذا؟ فقلت، أنا. قال: تحول إلى، فجلست بين يديه، فوضع يده على رأسى، فأمرها على وجهى و صدرى، و كان الخاتم على طرف كتفه الأيسر، كأنه رقبة عنز و هذه رواية ابن منده و الطبرانى، و من تبعهما و سنده ضعيف، و للخطيب من هذا الوجه، و فيه أن الخاتم مثل ركبة الغنز، و فى سنده من لا يعرف «الإصابة باختصار» هذا و قد سبق الحديث عن الخاتم. و يقول ابن حجر فى الفتح ما ورد من أن الخاتم كان كأثر المحجم، أو الشامة السوداء، أو الخضراء- كما فى تاريخ ابن أبى خيثمة- المكتوب عليها: محمد رسول اللّه- كما فى تاريخ الحاكم و غيره، أو سر فإنك المنصور، لم يثبت منها شيء، و لا يغتر بشيء مما وقع فى صحيح ابن حبان، فإنه غفل حيث صحح ذلك.