التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧
اما المقام الاول: فمقتضى الاخبار المحددة للحيض الواردة في ان الصبية لا ترى حيضا قبل اكمالها تسع سنين كما في صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج [١] المتقدمة وغيرها عدم تحقق الحيض قبل اكمال الصبية تسع سنين ولو كان متصفا بأوصاف الحيض. و (دعوى) أن ذلك محمول على الغلبة، وإلا فالحيض أمر واقعي يخرج من عرق خاص، ولو قبل إكمال الصبية تسعا فلا مانع من خروج الحيض قبله. (مندفع): بأن ذلك على خلاف ظواهر الاخبار المحددة الدالة على عدم رؤية الصبية الحيض قبل اكمال تسع سنين، على أن الغلبة كما هي متحققة قبل اكمال التسع كذلك متحققة بعد اكماله حيث ان المتعارف أن الصبية لا ترى الحيض قبل اكمال ثلاث عشر سنة وعليه فما فائدة التحديد بالتسع؟! ومعه يقع الاخبار المحددة للحيض ببلوغ تسع سنين لغوا ظاهرا ولا مناص معه من أن يكون الحيض محدودا ببلوغ التسع وعدم تحققه قبله حقيقة أو بالحكومة لو قلنا بأنه أمر واقعى وله عرق مخصوص يمكن أن يخرج قبله لدلالة الاخبار المذكورة على اشتراط الحيض بالبلوغ. واما توهم ان الاوصاف الموجودة في الدم امارة على الحيضية ولا مانع من التعبد بها لقيام الامارة عليها على الفرض. فيدفعه: ما تقدم من أن الاخبار المشتملة على تلك الاوصاف إما أن عنوان المرأة قد أخذ في موضوعها وان الدم الخارج من المرأة إذا كان حارا وخارجا
[١] تقدم في اول الفصل، الوسائل: ج ١٥ باب ٣ من أبواب العدد، ح ٥.