التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١
على أنا لو أغمضنا عن ذلك وبنينا على ان الجملة المذكورة تفيد التوثيق فكلام النجاشي مجمل ولم يعلم ان الضمير في قوله (وكان علوا) يرجع إلى ابن عبدون أو إلى ابن الزبير وعلى كل حال فهو يرجع إلى احدهما لا محالة. ومن الغريب ما في بعض الكلمات [١] من إرجاع الضمير إلى ابن عبدون والاستدلال به على وثاقته، وإرجاعه إلى ابن الزبير والاستدلال به على وثاقته (فليراجع)، هذا كله في رواية الشيخ. وأما مرسلة الكليني فيدفعها: ضعف سند ها بالارسال. وأما المرسلتان المستدل لهما على القول المشهور من التفصيل بين القرشية وغيرها فلا يمكن الاستدلال بهما لارسالهما وقد مرغير مرة أنا لا نعتمد على المراسيل ولو كان مرسلها ابن ابى عمير للعلم بأنه يروي عن الضعفاء ومعه نحتمل أن يكون الواسطة المحذوفة من الضعفاء الذين قد يروي عنهم ابن أبى عمير. (تحقيق المسألة): والصحيح أن يقول: أن روايتي ابن الحجاج غير قابلتين للاعتماد عليهما في نفسيهما وذلك لان الرواي عن ابن الحجاج في كلتا الروايتين شخص واحد وهو صفوان، وقد روى هو إحداهما لشخص والثانية لراو آخر فلو كان كل من الروايتين صادرا عنه (عليه السلام) لم
[١] راجع تنقيح المقال ترجمة: احمد بن عبد الواحد، وترجمة: علي بن محمد بن الزبير.