التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
إلحاقها بالقرشية، وبما ان الطائفتين الاوليتين متعارضتان فتجعل الطائفة المفصلة شاهد جمع بين الطائفتين وبها تحمل الطائفة الاولى على غير القرشية والثانية على القرشية. أويقال أن الطائفة الثالثة تخصص الطائفة الاولى بغير القرشية لان اطلاقها وان كان يشمل القرشية أيضا إلا ان الطائفة الثالثة تخصصها بالمرأه غير القرشية وبهذا تنقلب النسبة بينهما وبين الطائفة الثانية وتكون النسبة بينهما عموما مطلقا لان الثانية مطلقة وتدل باطلاقها على ان حد اليأس ستون سنة في القرشية وغيرها والطائفة الاولى بعد تقييدها بغير القرشية تدل على ان حد اليأس في غير القرشية خمسون سنة فهي أخص مطلقا عن تلك الطائفة فتخصصها بالقرشية لا محالة. هذا غاية ما يمكن ان يقرب به المسلك المشهور. وربما يناقش في ذلك بأنها ضعيفة سندا حيث أن الشيخ يرويها عن علي بن حسن بن فضال وطريقه إليه ضعيف لان فيه أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير ولم يثبت توثيقها. ولكن الصحيح ان أحمد بن عبدون ثقة لانه من مشايخ النجاشي ومشايخه كلهم ثقات، وطريق الشيخ إلى ابن فضال وان كان ضعيفا بعلي بن محمد بن الزبير إلا أن ذلك الكتاب بعينه هو الذى للنجاشي إليه طريق صحيح وعليه فلا أثر لضعف طريق الشيخ بعد وحدة الكتاب. وأما ما ورد في كلام النجاشي: وكان - يعنى احمد بن عبدون - قد لقي أبا الحسن علي بن محمد القرشى المعروف بابن الزبير وكان علوا في الوقت، فهو يدل على أن الرجل في ذلك الوقت كان من الاكابر وعالي المقام ولا يستفاد منها الوثاقة بوجه.