التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦
[ ولو كان الشك في اثناء الصلاة بطلت [١] لكن الاحوط اتمامها ثم الاعادة. (مسألة ١٥): إذا اجتمع عليه اغسال متعددة فاما ان يكون جميعها واجبا أو يكون جميعها مستحبا أو يكون ] يغتسل؟ وفى هذه الصورة أيضا يجب عليه الجمع بين الغسل والوضوء وذلك للعلم الاجمالي بوجوب احدهما في حقه وأيضا يتعارض فيها قاعدة الفراغ في الصلاة السابقة مع استصحاب بقاء الجنابة إلى الصلاة الثانية للعلم بانه اما كان في حال الصلاة الاولى جنبا فالاستصحاب مطابق للقاعدة وقاعدة الفراغ على خلاف الواقع واما انه قد اغتسل عنها قبل تلك الصلاة فالقاعدة مطابقة للواقع والاستصحاب على خلاف الواقع الا انه لا يجب عليه قضاء تلك الصلاة وذلك للقطع بسقوط امرها اما لامتثاله كما إذا كان اغتسل عن الجنابة قبلها واما لتعذر امتثاله لخروج وقتها. والقضاء لو ثبت فانما هو بامر جديد وموضوعه فوت الواجب في وقته وهو غير محرز في المقام لاحتمال انه قد اغتسل من الجنابة قبل تلك الصلاة ومع عدم احراز موضوع الامر بالقضاء اصالة البرائة العقلية محكمة لقبح العقاب من دون بيان وهو قاعدة عقلية غير قابلة للتخصيص فالقضاء غير واجب حينئذ نعم لابد من ان يجمع بين الغسل والوضوء بمقتضى العلم الاجمالي كما مر.
[١] لان الطهارة من الشروط المقارنة لاجزاء الصلاة واكوانها المتخللة بين اجزائها ومعه لا يمكن احراز شرط الآن أو الجزء الذي يشك فيه في الطهارة بقاعدة التجاوز أو الفراغ فلا محالة يحكم ببطلان الصلاة.