التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٤
[ وان لم تبادر وجب عليها القضاء [١] إلا إذا تبين عدم السعة. ] لعدم الحيض عقلا، والاستصحاب لا يثبت لوازمه العقلية بوجه: هذا كله انما هو فيما إذا دخل الوقت ومضى منه مقدار يسع الصلاة ثم بعد ذلك شكت في مفاجأة الحيض بحيث تنجز عليها الامر بالصلاة. واما إذا دخل الوقت وبعد دقيقة ونحوها مما لا يسع الصلاة شكت في مفاجأة الحيض - اي مع عدم تنجز الحكم بالصلاة - فهو مبني على ما قدمناه عند الشك في القدرة فان جوزنا التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص عقليا فيحكم عليها بوجوب المبادرة إلى الصلاة وإذا لم نقل بذلك فالمورد مجرى للبراءة في غير المقام. وأما في المقام فلما كانت الصلاة مما اهتم بها الشارع - وهي عمود الدين - فلا مناص فيه من الفحص والمبادرة إلى الصلاة ولا يرجع فيها إلى البراءة. هذا كله مضافا إلى جريان استصحاب عدم الحيض بمقدار يسع الصلاة من الوقت فان المانع عن الصلاة هو الحيض، والاستصحاب يقتضي التعبد بعدم طروه بمقدار الصلاة فتجب المبادرة إليها لا محالة. وجوب القضاء اذالم تبادر:
[١] إذا لم تبادر المرأة إلى الصلاة ففاجأها الحيض فقد ينكشف أن الصلاة لم تكن واجبة في حقها لطروه في زمان لا يسع الصلاة والطهارة ومعه لا يجب الاداء فضلا عن القضاء