التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤
لا يجب عليه الغسل بالاضافة إلى الصلوات الآتية فلا بلا فرق في ذلك بين القول بان القاعدة من الامارات والقول بانها من الاصول. واما إذا احدث بعد صلاته بالحدث الاصغر فله صور: صور ما إذا شك في الاغتسال وقد احدث بالاصغر: (الاولى): ان تكون الصلاتان مترتبتين كما في صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء فلا يجوز في مثلهما الدخول في الثانية بالغسل بعد اولهما وذلك للعلم الاجمالي بانه اما مكلف بالغسل لو كان لم يغتسل قبل صلاة الظهر ووقعت هي مع الجنابة واما انه مكلف بالوضوء كما إذا كان اغتسل من الجنابة قبل صلاة الظهر. كما ان له علما اجماليا ثانيا وهو اما ان تجب عليه اعادة ما اتى به من الصلاة - كما لو كان لم يغتسل من الجنابة قبل الطهر - واما ان يجب عليه الوضوء لصلاته الآتية كما إذا كان قد اغتسل منها قبله إلا انه لما احدث بالاصغر فقد وجب عليه الوضوء لصلاة العصر مثلا فالوضوء طرف لعلمين اجماليين فإذا صلى العصر بالاغتسال من دون الوضوء فيحصل العلم التفصيلي ببطلانها وذلك للقطع بفقدان شرطها لانه اما ان كان اغتسل من الجنابة قبل الظهر فهو محدث بالاصغر وقد صلى العصر من غير وضوء واما انه لم يغتسل عنها قبل الظهر فهو وان كان مكلفا بالغسل حينئذ وغسله صحيح إلا ان صلاته عصرا باطلة لبطلان الظهر وترتبها عليه لوقوعها مع الجنابة على الغرض. فالجمع بين قاعدة الفراغ في الظهر واستصحاب بقاء الجنابة إلى