التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٠
استدباره نصف دينار...) [١]. لكنه ضعيف بأبي حبيب الواقع في سنده وهو ممن لم تثبت وثاقته وهو أيضا غير معمول به بين الاصحاب. وقد تحصل إلى هنا أن وجوب الكفارة في وطئ الحائض مما لا مقتضي له ولا دليل عليه، وقد دلت صحيحة العيص على نفي لزوم الكفارة على الوطي في الحيض، وهذا بعدما عرفت من الاشكال في سند رواية داود بن فرقد ودلالتها. ثم على تقدير التنازل وفرض تمامية الاخبار المتقدمة - أي غير رواية داود بن فرقد فانه ضعيفة السند والدلالة كما مر كالاخبار الدالة على وجوب الدينار أو نصفه أو التفصيل فقد عرفت انها متعارضة ولا مناص من العلاج بينها. والتصرف فيما دل على وجوب الكفارة بدينار مطلقا كما في صحيحة محمد بن مسلم وما دل على وجوب الكفارة بنصف دينار مطلقا كما في رواية أبي بصير، بحمل الاول على اول الحيض واستقباله، وحمل الثاني على آخره واستدباره كما في رواية القمي ومحمد بن مسلم المروية في باب التعزيرات. مندفع: بانه ليس من الجمع العرفي في شئ، لبعد أن يحكم الامام (ع) بوجوب الكفارة بدينار على وجه الاطلاق مريدا به اول الحيض، أو يحكم بوجوب الكفارة بنصف دينار مطلقا مريدا به آخر الحيض. بل الصحيح في العلاج بين الاخبار أمران:
[١] الوسائل: ج ١٨ باب ١٣ من أبواب بقية الحدود والتعزيرات الحديث ١.