التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
المسألة ان فيها بحثان تختلف النتيجة باختلافهما. (احدهما): ان المكلف إذا كان متطهرا فمس الميت - مثلا - أو حدث عليه غيره من اسباب الاحداث الكبيرة فهل يكون مس الميت أو غيره من الاحداث الكبيرة ناقضا لطهارته كما في البول والريح والمني أو لا تكون ناقضة لطهارته؟ (ثانيهما): ان المكلف إذا كان محدثا فاحدث بغير الجنابة من الاحداث الكبيرة فهل يكون الاغتسال منها مغنيا عن الوضوء أو لا يكون بل لا بد معها من ان يتوضأ بعد الغسل أو قبله. اما البحث الاول فقد تقدم الكلام فيه في بحث الوضوء وقلنا ان مقتضى حصر النواقض بما تخرج من الطرفين والنوم اعني الريح والغائط والبول والمني عدم انتقاض الطهارة بالاحداث الكبيرة في غير الاستحاضة المتوسطة لما يأتي من انها ناقضة للطهارة كالجنابة. واما البحث الثاني فالصحيح فيه ان كل غسل وجوبي أو استحبابي يغني عن الوضوء إذ اي وضوء انقي من الغسل غير غسل الاستحاضة المتوسطة وتفصيل الكلام في ذلك يأتي بعد التكلم في الاغسال ان شاء الله تعالى. وعليه ولو قلنا ان الاحداث الكبيرة ناقضة للوضوء وكان المكلف قد احدث بالاصغر في اثناء غسل مس الميت أو الحيض أو غيرهما فلا يترتب على حدثه ذلك اثر ولا يجب عليه بذلك الحدث الوضوء بعد الغسل لانه سواء أحدث في الاثناء ام لم يحدث يجب عليه الوضوء بحدثه الاكبر لان المفروض انه ناقض للطهارة كالبول. و (دعوى) ان اثر الحدث الاصغر في اثناء الغسل بطلان الغسل في الاعضاء السابقة وعدم كفاية ضم الغسل في الاعضاء الباقية إليه فلا