التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠
السابق فكيف لا يبطله فيما إذا وقع في اثنائه (غير مسموعة) لان البول بعد الغسل لا يبطل الغسل وانما يمنع عن الدخول في الصلاة معه إلا انه وفع صحيحا والجنابة قد ارتفعت به فلا يبطل به الغسل في الاجزاء السابقة منه ومع صحتها يضم إليه غسل الاعضاء الباقية فهو غسل صحيح إلا انه يجب عليه الوضوء حينئذ للمطلقات الدالة على ان الحدث سبب للوضوء وناقض للطهارة وذلك في مثل قوله ان بلت فتوضأ وان نمت فتوضأ [١] وانما خرجنا عنها في مورد واحد وهو الحدث قبل غسل الجنابة لانه مما علمنا بعدم كونه سببا للوضوء فان غسل الجنابة ليس معه وضوء بمعنى ان ما ورد من ان غسل الجنابة ليس قبله ولا بعده وضوء [٢] مختص بما إذا وقع الحدث قبل تمام الغسل لاقبل اتمامه اي في الاثناء وقد قدمنا ان الاوامر الواردة في الوضوء ليست اوامر مولوية وانما هي اوامر ارشادية إلى شرطية الوضوء للصلاة فمقتضى المطلقات ان الحدث مطلقا يجب معه الوضوء اي ان الوضوء شرط للصلاة سواء تحقق الحدث قبل الغسل ام في اثنائه ام بعده. نعم خرجنا عن ذلك في الحدث قبل الغسل إذ لايشرط معه الوضوء في الصلاة للادلة الدالة على ان غسل الجنابة ليس قبله ولابعده وضوء ومع كون الاوامر ارشادية لا يأتي فيها بحث التداخل بوجه. واما القول الثاني فهو مشترك الوجه مع القول السابق في الحكم بصحة الغسل إذ لم يقم دليل على بطلان الغسل في الاعضاء السابقة بالحدث وانما يمتاز عنه في عدم ايجابه الوضوء معه ووجهه ان المطلقات الدالة على ان البول أو غيره سبب للوضوء غير تامة عند هذا القائل لتقييدها
[١] راجع الوسائل: ج ١ باب ٣ ٢ ١ من أبواب نواقض الوضوء
[٢] راجع الوسائل: ج ١ باب ٣٤ من أبواب الجنابة.