التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
[ فان كان احدهما في ايام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضا، وان لم يكن واحد منهما في العادة فتجعل الحيض ما كان منهما واجدا للصفات وان كانا متساويين في الصفات فالاحوط جعل اولهما حيضا وان كان الاقوى التخيير ] الاول لاستلزامه زيادة الحيض عن العشرة. وهذا بخلاف حيضية الدم الثاني حيث لم يترتب عليها عدم حيضية الدم الاول شرعا في شئ من الروايات الا من جهة الملازمة العقلية، نظرا إلى أنه لو كان حيضا لزم عدم تخلل اقل الطهر بينهما أو كون الحيضية زائدة عن العشرة. اذن الحكم بحيضية الدم الاول يرفع الشك في حيضية الدم الثاني شرعا، ولا عكس ومعه لا معارضة بينهما ليتوهم التساقط، كما لاوجه للتخيير لاإذا لم يدل دليل على ان اختيار الحيض بيد المرأة بل اللازم تعين الدم الاول في كونه حيضا دون الاخير لان الشك فيهما من الشك السببي والمسببي (وقد عرفت عدم التعارض بينهما. ولعله إلى ذلك نظر صاحب الجواهر (قده) فيما نسب إليه من الحكم بحيضية الدم الاول حتى فيما إذا كان الدم الثاني في العادة أو متصفا بأوصاف الحيض دون الدم الاول - كما هو أي الاخير صريح بعض آخر -. الا ان ما افاده (قده) انما يمكن المساعدة عليه فيما إذا كان الدمان متساويين في الاوصاف ولم يكن احدهما في العادة، والا فرواية.