التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨
انها نسيتها في الشهر الثالث وقامت الامارة على انها كانت خمسة ايام مثلا أو ان عادتها كان التحيض من اول الشهر كانت الامارة حجة وبها تثبت عادتها لا محالة. وانما غرضنا ان العادة لاتتحقق بالصفات بل يعتبر فيها ان تتحقق بالوجدان لا ان الامارة لا تقوم مقام القطع الطريقي. وقبل الشروع في بيان الدليل على هذا المدعى ننبه على ان كلام الماتن (قده) في هذه المسألة حيث حكم بتحقق العادة بالتمييز مناف لما يأتي منه (قده) في المسألة الاولى من فصل حكم تجاوز الدم عن العشرة حيث منع فيها عن الرجوع إلى العادة الحاصلة بالتمييز عند تجاوز الدم عن العشرة وحكم بالرجوع إلى العادة الحاصلة بالوجدان، إذ لو كانت العادة بالتمييز كالعادة الحاصلة بالوجدان لم يكن وجه للمنع عن الرجوع إليها. وكيف كان ان مقتضى موثقة سماعة ومرسلة يونس المتقدمتين [١] حصر تحقق العادة بما إذا احرز بالوجدان الدم في شهرين على حد سواء من دون ان يتجاوز دمها العشرة. فذات العادة وقعت في مقابل من تجاوز دمها العشرة فلا عادة لمن تجاوز دمها العشرة وانما هي منحصرة بمن رات انقطاع الدم في شهرين على حد سواء بالوحدان. وتفصيل الكلام في ذلك ان الادلة الواردة في أن المرأة ترجع إلى عادتها وايامها فيما إذا تجاوز دمها العشرة وان كانت كغيرها من الادلة متكفلة لاثبات الحكم على الموضوع الواقعي وهو قد يثبت بالتعبد فلا تكون الايام حينئذ بمعني الايام المعلومة والثابتة بالقطع والوجدان.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٧ من أبواب الحيض ح ١ و ٢.