التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
وتعمده في جعله بل نبني على ان كلا من المدح والذم منهم (ع) لحفظ زرارة وحقن دمه كما ان الخضر على نبينا وآله وعليه السلام قد خرق السفينة لحفظها من غصب الظالم هذا كله، اضف إلى ذلك ان تضعيف ابن الوليد أو غير ما لا يمكن الاعتماد عليه في مقابل توثيق النجاشي الرجل بقوله (محمد بن عيسى بن عبيد ابن يقطين بن موسى مولى اسد بن خزيمة أبو جعفر جليل في اصحابنا ثقة عين كثير الرواية حسن التصانيف روى عن أبي جعفر الثاني (ع) مكاتبة ومشافهة وذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد انه قال: ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه، ورأيت اصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون: من مثل أبي جعفر محمد بن عيسى؟) فان هذا يدلنا على ان وثاقة الرجل كانت من الامور المشهورة في تلك الازمنة وانما خالف في ذلك ابن الوليد، ومن ثمة انكروا عليه ذلك، وقد عرفت ان عدم اعتماد ابن الوليد مما لاوجه له في نفسه مضافا إلى معارضته لما هو المشهور في تلك الازمنة، ولتصريح النجاشي بوثاقة الرجل وثنائه عليه، ولما عن الفضل بن شاذان انه كان يحب الرجل ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ويقول ليس في اقرانه مثله، وكفى هذا في توثيق الرجل والاعتماد رواياته. هل تتحقق العادة بالرؤية مرة؟ وعن بعضهم تحقق العادة برؤية الدم مرة واحدة كما يحكى ذلك عن الجمهور أيضا.