مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٦ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
له في الأولى، كأن يكون في الأولى بالنصف و جعله ثلثا في الثانية لا يستحق تلك الزيادة، بل ترجع الى المالك.
و ربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح، أو كون الزيادة له. بدعوى ان هذا المقدار- و هو إيقاع عقد مضاربة ثم جعلها للغير. نوع من العمل، يكفي في جواز جعل حصة من الربح له. و فيه: أنه وكالة لا مضاربة (١) و الثاني أيضا لا مانع منه (٢) و تكون الحصة المجعولة له في المضاربة الأولى مشتركة بينه و بين العامل الثاني، على حسب قرارهما. و أما الثالث فلا يصح (٣) من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني، و معه يرجع الى التشريك.
[ (مسألة ٣٢): إذا ضارب العامل غيره مع عدم الأذن]
(مسألة ٣٢): إذا ضارب العامل غيره مع عدم الأذن
______________________________
(١) و بعبارة اخرى: ان مطلق العمل لا يوجب استحقاقه شيئا من الربح، و انما الذي يقتضيه هو العمل تجارة مع ظهور الربح فيه و ليس هذا منه.
(٢) فان العقد الثاني لما كان و بحسب الفرض باذن المالك و رضاه كان مرجعه إلى تعدد العامل المضارب في المضاربة الأولى بعد ان كان متحدا حدوثا.
(٣) فان العامل أجنبي عن مال المضاربة فلا يحق له تسليط الغير عليه بإنشاء العقد عليه معه فان ذلك من مختصات المالك أو من يقوم مقامه.