مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٤ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
[ (مسألة ٣١): إذا أذن في مضاربة الغير]
(مسألة ٣١): إذا أذن في مضاربة الغير، فاما ان يكون بجعل العامل الثاني عاملا للمالك، أو بجعله شريكا معه في العمل و الحصة، و أما بجعله عاملا لنفسه. أما الأول فلا مانع منه و تنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى (١) و احتمال بقائها مع ذلك لعدم المنافاة كما ترى. و يكون الربح مشتركا بين المالك و العامل الثاني و ليس للأول شيء (٢)
______________________________
(١) بل الأقوى البقاء، بل لم يظهر للانفساخ وجه صحيح، فإن المضاربة من العقود الإذنية الجائزة و لا تتضمن اي تمليك أو تملك و انما هي عبارة عن الأذن في التصرف بالمال و نتيجتها كون الربح مشتركا بينهما. و معه فما هو المانع من مضاربة اثنين من بادئ الأمر؟ فيكون لكل منها الاتجار بذلك المال، فان سبق أحدهما و اتجر به انتفى موضوع المضاربة الثانية. فإن ظهر ربح كان بين المالك و العامل.
و لا تقاس هذه بالإجارة أو المزارعة حيث انهما يتضمنان التمليك و لا يصح ان يكون العمل الواحد مملوكا لشخصين أو يصدر العمل الواحد من اثنين على نحو الاستقلال كي يكونا مالكين للأجرة، بل المقام من قبيل التوكيل حيث لا مانع من توكيل المتعددين في العمل الواحد.
و الحاصل: انه لا وجه لما أفاده(قدس سره) بعد إمكان اجتماع المضاربتين على المال الواحد.
(٢) لخروجه عن حدود المضاربة لأنه ليس بمالك لرأس المال