مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٢ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
فيه- فان له حقا فيما زاد، فلذا يصح أجازته و نظير المقام اجارة الشخص ماله مدة مات في أثنائها- على القول بالبطلان بموته- فإنه لا يجوز للوارث إجازتها، لكن يمكن ان يقال: يكفي في صحة الإجارة كون المال في معرض الانتقال اليه و ان لم يكن له علقة به حال العقد (١) فكونه سيصير له كاف و مرجع إجازته حينئذ إلى إبقاء ما فعله المورث (٢) لا قبوله و لا تنفيذه فإن الإجازة أقسام قد تكون قبولا لما فعله الغير، كما في إجازة بيع ماله فضولا و قد تكون راجعا إلى إسقاط حق، كما في اجازة المرتهن
______________________________
(١) و فيه: ان الكلام في إجازة الوارث للمضاربة بعد موت المالك لا في حال حياته و من هنا فكونه في معرض الانتقال إليه أجنبي عن الموضوع بالمرة. لأنه إذا ثبت له حق الإجازة كان له ذلك سواء أ كان في معرض الانتقال إليه أم لم يكن، إذ لا فرق في المجيز بين كونه وارثا و كونه أجنبيا كما لو انتقل اليه المال بالشراء أو الصداق فان الكلام في ثبوت حق الإجازة له هو الكلام في ثبوته للوارث.
(٢) لم يتحصل لما أفاده (قده) وجه محصل، فان الموت يوجب بطلان المضاربة و معه كيف يمكن الحكم ببقاءها؟ بل ان كانت هناك مضاربة فهي مضاربة جديدة غير التي كانت بين المالك الأول و العامل.
على أن لازم بقاء المضاربة الأولى و عدم كون هذه المضاربة