مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٠ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه، فإن الأقوى جواز ذلك الشرط و نمنع كونه خلاف مقتضى الشركة، بل هو مخالف لمقتضى إطلاقها مع أنه يمكن أن يدعى الفرق بين الشركة و المضاربة و ان كانت متضمنة للشركة (١)
______________________________
و لذا لم يلتزموا بصحة هذا الشرط في غير عقد الشركة و المضاربة كما لو باع متاعه لشخص على ان يكون ربحه من تجارته الأخرى له- على نحو شرط النتيجة كما هو المفروض في المقام- فإنه يكون باطلا جزما.
إذن: فهذا الشرط مخالف للسنة، و أدلة نفوذ الشرط لا تشمله لأنها غير مشرعة.
(١) ما أفاده (قده) مبني على ثبوت إطلاق في أدلة المضاربة يقتضي جواز جعل بعض الربح للأجنبي- كما اختاره (قده) في أول الكتاب- فان المقام من صغريات تلك الكبرى حيث ان كلا من الشريكين أجنبي بالنسبة إلى حصة شريكه الآخر.
لكنك قد عرفت منا عدم ثبوت مثل هذا الإطلاق، و من هنا فالظاهر عدم جواز هذا الاشتراط بلا فرق في ذلك بين الشركة و المضاربة.
نعم لو كان هذا الاشتراط على نحو شرط الفعل لا شرط النتيجة لصح و وجب الوفاء به لانه فعل سائغ في نفسه، الا انه خارج عن محل الكلام حيث ان المفروض في المقام ملكية أحد الشريكين لبعض حصة شريكه بمجرد الشرط.