مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٩ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
و ان لم يكن النقص راجعا إلى العامل بل على الشريك الآخر: بان يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء لكن اختلفا في حصتهما، بأن لا يكون على حسب شركتهما فقد يقال فيه بالبطلان، لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة، لأن المفروض كون العامل غيرهما و لا يجوز ذلك في الشركة و الأقوى الصحة (١)
______________________________
في الواقع إلى مضاربتين مستقلتين بنصفي المال، على ان يكون للعامل في إحداهما ثلثا الربح و للمالك الثلث و في الأخرى بالعكس.
(١) بل الأقوى هو القول الأول و هو البطلان لعدم نفوذ مثل هذه الشروط- على ما تقدم بيانه غير مرة- فإن أدلة نفوذ الشروط كقولهم (ع) «المؤمنون عند شروطهم» غير شاملة له، لان هذا الشرط و ان لم يكن مخالفا لمقتضى العقد إلا انه مخالف للسنة.
و الوجه فيه ما عرفت من ان أدلة نفوذ الشروط غير مشرعة و انما هي دالة على لزوم العمل بكل شرط سائغ في نفسه، فما لم يكن سائغا بنفسه قبل الاشتراط لا يكون سائغا بالشرط.
فان الاشتراط لا يوجب انقلاب الحكم الشرعي، و لا يقتضي تحليل الحرام أو تحريم الحلال.
و من هنا فحيث ان مقتضى تبعية النماء للعين في الملك، كون ربح مال كل احد له، يكون اشتراطه لغيره محتاجا إلى الدليل الخاص