مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٩ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
و تمام الربح لك، فكذلك مضاربة فاسدة (١) إلا إذا علم انه أراد القرض (٢). و لو لم يذكر لفظ المضاربة بأن قال: خذه و اتجر به و الربح بتمامه لي، كان بضاعة (٣) إلا مع العلم بإرادة المضاربة فتكون فاسدة (٤). و لو قال: خذه و اتجر به و الربح لك بتمامه، فهو قرض، الا مع العلم بإرادة المضاربة، ففاسدة، و مع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك (٥) و للعامل أجرة عمله (٦)
______________________________
تمام الربح له، و قصد العامل لعدم التبرع لا أثر له بعد ان لم يكن الآمر قد أمر بضمان.
(١) لمنافاته لمقتضى العقد على ما عرفت.
(٢) ظهر وجهه مما تقدم.
(٣) لظهوره فيه.
(٤) لما تقدم.
(٥) لتبعية النماءات و الأرباح للأصل فهي لمالك المال.
(٦) قد يفرض فساد المضاربة لسبب غير اشتراط ما ينافي مقتضى العقد كما لو كان رأس المال دينا، و قد يفرض فساده من جهة اشتراط ما يخالف مقتضاه.
و الحكم في الأول كما أفاده (قده) فان الربح بتمامه يكون للمالك و لا يعطى للعامل منه شيء باعتبار انه لا أثر لجعل النسبة المعينة منه له، فإنه قد بطل بعدم إمضاء الشارع للعقد، لكن لما كان العمل بأمر من المالك لا على نحو المجانية، و استيفاء العمل المحترم بضمان