مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٦ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
له (١) و على الأول لا يكون منها ما يحتاج اليه للبرء من المرض (٢).
______________________________
(١) فان الصرف من مال التجارة في مورد يكون القصور من قبله لا لوجود مانع ليس مشمولا للنص و لا يدخل في الارتكاز العرفي.
(٢) قد يقال ان الحكم في هذه المسألة مبني على الخلاف في شمول النفقات الواجبة- كنفقة الزوجة- لمثل نفقات العلاج، و عدمه بدعوى اختصاصها بالمسكن و الملبس و المأكل و المشرب.
الا انه في غير محله و لا يمكن المساعدة عليه، فان كلا من الأمرين تابع لدليله، و قد اخترنا في مسألة نفقات الزوجة وجوب نفقة العلاج بكل ما يكون دخيلا في قوام حياتها كالحمام للتنظيف على الزوج، باعتبار ان الوارد في النصوص عنوان «يقيم ظهرها» و هو شامل لكل ما تحتاج إليه في حياتها المتعارفة.
و أما فيما نحن فيه فلا دليل على وجوب نفقة العلاج على المالك فان الارتكاز العرفي مختص بما هو المتعارف و ما يعد نفقة للمسافر في سفره فلا يعم ما يحتاج اليه من غير جهة السفر كالدية لو وجبت عليه فإنها غير مشمولة للارتكاز العرفي جزما.
و كذا الحال بالنسبة إلى صحيحة علي بن جعفر حيث أن المذكور فيها: «ما أنفق في سفره» و هو ظاهر فيما ينفقه لأجل سفره فلا تشمل ما كان أجنبيا عنه.
و من هنا فالصحيح هو القول بتحمل العامل بنفسه لها إذ لا موجب لإخراجها من أصل المال أو الربح.