مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٢ - مسائل
فإنه حينئذ يرجع بتلك الزيادة عليه (١) و ان رجع على العامل يرجع هو على المشتري بما غرم (٢) الا ان يكون مغرورا منه و كان الثمن أقل فإنه حينئذ يرجع بمقدار الثمن.
[ (مسألة ٩): في صورة إطلاق العقد لا يجوز له أن يشتري بأزيد من قيمة المثل]
(مسألة ٩): في صورة إطلاق العقد لا يجوز له أن يشتري بأزيد من قيمة المثل، كما أنه لا يجوز أن يبيع بأقل من قيمة المثل (٣) و الا بطل. نعم إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرين لا بأس به (٤).
[ (مسألة ١٠): لا يجب في صورة الإطلاق أن يبيع]
(مسألة ١٠): لا يجب في صورة الإطلاق أن يبيع
______________________________
(١) كما هو الحال في غير المضاربة من العقود أو التمليكات المجانية نظرا لكون السبب أقوى من المباشر.
(٢) فان ماله لا يذهب هدرا، بل و بالمعاوضة القهرية ببناء العقلاء يملك المال التالف بمجرد دفع عوضه، و حينئذ فله مطالبة كل من ترتبت يده لا حقا عليه ببدله و هكذا يرجع كل من السابق على اللاحق.
(٣) و الوجه في ذلك كله هو ان عقد المضاربة مبني على كون التجارة بالبيع و الشراء بالقيمة المتعارفة و في معرض تحصيل الربح، فلا يشمل صورة علم العامل بالخسارة بأن يشتري بأزيد من ثمن المثل أو يبيع بالأقل منه.
(٤) فإن العبرة انما هي بالمصلحة، كما لو خاف تلف المال أو سرقته عند بقائه فباعه بأقل من ثمنه، فإنه يحكم بصحته بلا اشكال.