مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦١ - مسائل
قبل الاستيفاء، فإن أمضى فهو (١) و الا فالبيع باطل (٢) و له الرجوع على كل من العامل و المشتري مع عدم وجود المال عنده أو عند مشتر آخر منه (٣) فان رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل (٤) إلا ان يكون مغرورا من قبله و كانت القيمة أزيد من الثمن،
______________________________
(١) حيث يحكم بصحة المعاملة لانتسابها بالإجازة اليه.
(٢) لأنها معاملة غير مأذون فيها و لا تشملها النصوص السابقة لظهورها في كون المال عند العامل بالفعل بحيث لو طالب المالك برأس ماله لأخذه مع الربح أو مع تدارك العامل للخسران، و هذا غير متحقق في المقام حيث ان المال عند المشتري و لا يلزمه الوفاء قبل الأجل.
و عليه: فيحكم ببطلانها عند عدم إجازة المالك لها.
(٣) و بعبارة أخرى: انه ان كانت العين موجودة كان للمالك مطالبتها من كل من وضع يده عليها، و ان كانت تالفة كان له تغريم أي منهم شاء بالمثل أو القيمة، على ما هو الميزان في باب الضمانات.
و قد ذكرنا في مبحث تعاقب الأيادي من مباحث المكاسب انه لا مانع من اعتبار المال الواحد في ذمم اشخاص متعددين بمعنى ان يكون لمالكه مطالبة أيهم شاء، و ان استقر الضمان على من تلف المال بيده.
(٤) لأن المال قد تلف بيده أو يد من اعطى المال له، و من هنا فلو رجع على العامل رجع هو عليه لأن المفروض انه قد أخذ منه.