مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٨ - مسائل
العموم من بعضها الآخر (١).
______________________________
هي بكون العقد الصادر منسوبا إلى المالك و هو لا يكون إلا بإذنه السابق أو إجازته اللاحقة، و لا يكفي مجرد الرضا الباطني التقديري فإن كل انسان يرضى باطنا بالربح لكن أ فهل يصحح ذلك أخذ ماله و التصرف من غير إذنه؟.
إذن: فهذه المخالفة حقيقية واقعية و ليست بصورية، و مقتضى القاعدة الحكم ببطلان ما صدر من العامل، غير ان النصوص تضمنت صحته تعبدا و كون الربح بينهما و الخسارة على العامل.
(١) على ما تقدم بيانه.
نعم الظاهر انها إنما تختص بمخالفة العامل للشرط الراجع إلى الجهة الأولى في المضاربة اعني الأذن في التصرف في المال، و لا تشمل مخالفته لما يرجع إلى الجهة الثانية و كون الربح بالنسبة المعينة بينهما.
و ذلك لانصراف هذه النصوص عن مثل هذه المخالفات، إذ الظاهر انها ناظرة إلى عمل العامل عملا لم يأذن فيه المالك و صدور العمل على خلاف الشرط، لا ما إذا كان العمل مأذونا فيه غاية الأمر انه لم يف بشرط خارجي اشترط عليه بلحاظ جعل الربح له، على ما يشهد له ملاحظة سائر النصوص الواردة في مخالفة العمل، فإنها تقيد ما ظاهره الإطلاق لا محالة.
بل الظاهر انه لا حاجة إلى ذلك أيضا إذ الظاهر من صحيحة الحلبي المتقدمة ترتب الأثر على العمل بخلاف ما شرط عليه، و لو بملاحظة مناسبة الحكم و الموضوع حيث ان مجرد عدم العمل بالشرط لا يقتضي