مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - مسائل
بالاشتراك ففي صحته مضاربة وجهان: من أن الانتفاع بالنماء ليس من التجارة فلا يصح، و من أن حصوله يكون بسبب الشراء فيكون بالتجارة. و الأقوى البطلان مع إرادة عنوان المضاربة إذ هي ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات و زيادة القيمة لا مثل هذه الفوائد (١) نعم لا بأس بضمها إلى زيادة القيمة (٢) و إن لم يكن المراد
______________________________
الوفاء إنما هو بمعنى الإتمام و الإنهاء فالوفاء بالشيء عبارة عن إنهائه و عدم فسخه و حيث ان يقطع بعدم حرمة الفسخ تكليفا فلا بد من حمل الأمر بالوفاء على الإرشاد إلى اللزوم و عدم نفوذ الفسخ و الرجوع إذن: فالآية الكريمة دليل للزوم كل عقد نشك في لزومه و جوازه و لم يقم دليل على جوازه، لا ان موضوعها العقد اللازم.
و أما الثاني فلما عرفت من انه انما يتضمن حكما تكليفيا صرفا نظير قولهم (ع) «المؤمن عند عدته» لا الصحة و إنما هي تستفاد بالملازمة من الحكم التكليفي، و ليس هذا موضوعا للجواز أو اللزوم بل مقتضاه وجوب الوفاء بكل شرط سائغ في ضمن أي عقد من العقود كان- الجائزة أو اللازمة- و لا مانع من الالتزام بذلك.
(١) و بعبارة أخرى: إن هذا العقد غير مشمول لأدلة المضاربة حيث أن المستفاد من أدلتها اعتبار كون الاسترباح و ما ينتفع به كل من المالك و العامل كل حسب حصته، حاصلا بالتجارة بحيث يعد ربح التجارة، و هو غير صادق على النماء فإنه ليس بربح التجارة.
(٢) بلا خلاف فيه بينهم، فإن الأذن في التجارة بيع و شراء