مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥ - مسائل
الشرط (١) و لزومه، و هذا يؤيد ما ذكرنا من عدم كون الشرط المذكور منافيا لمقتضى العقد، إذ لو كان
______________________________
المتفاهم العرفي من اشتراط شيء على الغير في المعاملة هو العمل بالشرط ما دام العقد باقيا و لذا لو فسخ العقد بخيار المجلس أو غيره لم يجب على المشروط عليه العمل بالشرط بدعوى انه يجب الوفاء به، و كذا لو اشترطت المرأة على الرجل النفقة في النكاح المنقطع فان المتفاهم العرفي في جميع ذلك هو العمل بالشرط ما دام العقد باقيا، بلا فرق في ذلك بين عقد المضاربة و غيره.
هذا كله إذا كان الشرط عملا خارجيا و أما إذا كان الشرط هو عدم الفسخ حيث انه لا معنى لأن يكون متوقفا على بقاء العقد إذ لا معنى للقول بان عدم الفسخ متوقف على بقاء العقد، وجب العمل على وفق ذلك الشرط و الوفاء به مباشرة.
و ملخص الكلام: ان المستفاد من قوله (ص) «المؤمنون عند شروطهم» هو وجوب العمل بكل شرط سائغ و ممكن بقول مطلق.
نعم قد يكون وجوب العمل ببعض الشروط مشروطا ببقاء الموضوع من جهة المتفاهم العرفي، الا ان ذلك لا يعني توقف وجوب الوفاء على بقاء العقد دائما.
إذن: فما ذكر من التفصيل لا يمكن المساعدة عليه و الصحيح هو القول بصحة الشرط على التقديرين.
(١) في إطلاقه إشكال بل منع إذ يجري فيه ما ذكرناه من التفصيل في الشرط فان كان الشرط هو عدم الفسخ خارجا، تم ما أفاده (قده) نظرا لكون فعله سائغا فيجب بالشرط لقوله (ص) «المؤمنون