مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤ - مسائل
مثل المقام فإنه يوجب لزوم ذلك العقد (١) هذا و لو شرط عدم فسخها في ضمن عقد لازم آخر فلا إشكال في صحة
______________________________
العقد باقيا، فإذا ارتفع العقد انتفى الموضوع.
ثم ان لزوم الشرط هذا إنما هو لزوم تكليفي محض و لا يترتب عليه أي أثر وضعي، باعتبار ان دليله اعني قوله (ص) «المؤمنون عند شروطهم» لا يقتضي أزيد من ذلك. و من هنا فإذا تخلف المشروط عليه نفذ فعله و ان فعل حراما.
(١) قد عرفت ان العمل بالشرط و ان كان لازما الا انه لا يوجب لزوم العقد فان اللزوم محض تكليف و لا يترتب عليه أي أثر وضعي ثم انه ذكر بعضهم: ان وجود العقد إذا كان شرطا في لزوم العمل بالشروط امتنع أن يكون لزوم العمل بالشرط مقتضيا لوجود العقد و مانعا من فسخه.
و بعبارة أخرى: ان وجوب العمل بالشرط لما كان منوطا ببقاء العقد كان لا بد من التفصيل في اشتراط عدم فسخ المضاربة بين ما يكون في نفس العقد و ما يكون في عقد جائز آخر ففي الثاني يصح الشرط و يجب الوفاء به ما دام العقد الثاني باقيا، و أما إذا فسخ انتفى الشرط لانتفاء موضوعه. و أما في الأول فينبغي الحكم بعدم صحة الشرط و ذلك لأنه لما كان فرع بقاء العقد لم يعقل ان يكون بقاء العقد معلولا له.
و فيه ما لا يخفى: إذ إن توقف وجوب العمل بالشرط على بقاء العقد ليس مستندا إلى دليل خاص من إجماع أو نص أو غيرهما و إنما هو من جهة قصور الشرط بنفسه عن إثبات الأزيد من ذلك، فان