مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - مسائل
..........
______________________________
بالشروط الابتدائية لكن الأمر ليس كذلك باعتبار ان الشرط الابتدائي ليس شرطا في الحقيقة، و إنما هو وعد محض.
و دعوى: ان الشرط لا يزيد على المشروط فإذا لم يكن لازما فلا يكون الشرط لازما أيضا بالأولوية.
مدفوعة: بأنها صدى محض لا واقع لها، إذ لا مانع من كون وجوب الوفاء بالشرط مشروطا بأمر جائز كما هو الحال في أكثر الواجبات المشروطة كالسفر بالنسبة إلى القصر في الصلاة أو قصد الإقامة بالنسبة إلى التمام فإنه و في حين انه لا يجب السفر يجب القصر على تقديره فللمكلف ان يبقى السفر فيجب عليه القصر و له ان ينهاه و يرجع إلى أهله فينتفي موضوعه.
و من هنا فلا ملازمة بينهما و لا أولوية.
و عليه ففي المقام فللمكلف ان يلغي العقد فينتفي الشرط و له ان يبقيه فيجب عليه الوفاء به، فإبقاء العقد و ان لم يكن واجبا، الا انه على تقدير إبقائه يجب الوفاء بالشرط.
و ما قد يقال: من ان ما دل على جواز العقد دال على جوازه بتوابعه و منها الشرط.
مدفوع: بان: دليل الجواز في عقد المضاربة إما هو الإجماع- كما ذهب إليه المشهور- و هو يختص بنفس العقد، و إما هو ما ذكرناه من عدم الدليل على اللزوم فيه، فهو مختص بالعقد أيضا و لا يعم الشرط لأنه واجب الوفاء لقوله (ص) «المؤمنون عند شروطهم» فلا يمكن ان يقال انه لا دليل على لزومه.
و بالجملة: فالصحيح ان الشروط مطلقا سواء أ كانت في ضمن عقد لازم أم كانت في ضمن عقد جائز، يجب الوفاء بها ما دام