مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١ - مسائل
..........
______________________________
كاشتراط الزوجة الاستقلال في السكنى أو عدم إخراجها من بلد أهلها فيصح بقبول الآخر و لا يضر مثله لأنه من التعليق على أمر حاصل حال العقد، و يجب عليه الوفاء به لقوله «ص» (المؤمنون عند شروطهم).
الا أنه لا يترتب عليه غير إلزامه به إذ التعليق إنما كان على نفس التزامه و قد حصل و لم يكن على الفعل في الخارج.
و قد يكون الشرط بمعنى تعليق التزامه بالمنشإ و الوفاء به على شيء في الخارج، فيكون العقد فيه مطلقا و غير معلق، و إنما المعلق التزامه و وفائه به يرجع هذا في الحقيقة إلى جعل الخيار لنفسه عند فقدان ذلك الوصف المطلوب كاشتراط الكتابة أو العدالة في قبول بيع العبد و قد يجتمعان معا كما إذا اشترط أحد طرفي العقد على الآخر عملا معينا كخياطة ثوب أو كتابة شيء فإنه يكون من تعليق نفس العقد على التزام الآخر بذلك العمل و تعليق التزامه بذلك العقد و الوفاء به على تحقق ذلك العمل في الخارج.
إذا اتضح ذلك فما نحن فيه لا يمكن ان يكون من قبيل الثاني حيث ان المضاربة- على ما عرفت- من العقود الإذنية حيث ليس فيها أي التزام من الطرفين المالك و العامل كي يكون الاشتراط فيها من تعليق الالتزام بشيء فلا محالة يكون الاشتراط من قبيل الأول بمعنى تعليق نفس إذن المالك في التصرف بالمال أو قبول العامل على ذلك.
و حينئذ فتارة يفرض كون المعلق عليه هو اللزوم و عدم مالكيته للفسخ.
و اخرى يفرض كونه هو التزام الآخر بعدم الفسخ خارجا.