مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠ - مسائل
كذا يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله، بل هو الأقوى لوجوب الوفاء بالشرط و لكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور بل العقد أيضا، لأنه مناف لمقتضى العقد، و فيه منع، بل هو مناف لإطلاقه (١). و دعوى: أن الشرط في العقود الغير اللازمة
______________________________
و ليس معناه اشتراط عدم الفسخ في تلك الفترة- كما توهمه بعض- فان لكل منهما فسخ العقد متى شاء و من هنا يندفع ما قيل من انه إذا لم يصح اشتراط عدم الفسخ لم يصح اشتراط التأجيل أيضا.
(١) و فيه ما لا يخفى و ذلك أما إذا كان الشرط هو عدم مالكيته للفسخ أو عدم الفسخ خارجا بعد ظهور الربح فقد ظهر لك مما تقدم عدم منافاته للعقد أو إطلاقه بل كونه تأكيدا محضا لمقتضاه لكونه ثابتا قبل الاشتراط.
و اما إن كان الشرط هو عدم مالكيته للفسخ أو عدم الفسخ خارجا في محل الكلام- اعني قبل ظهور الربح- فهو خارج عن مقتضى العقد أصلا و إطلاقا إذ الجواز و اللزوم حكمان شرعيان خارجان عن العقد و ليسا من مقتضياته.
إذن: فلا مجال للحكم بفساد العقد من هذه الناحية.
و أما من سائر النواحي فقد ذكرنا في طي ابحاثنا الفقهية غير مرة ان الشرط في العقد ليس مجرد مقارنة التزام بالتزام أو أمر آخر و إنما هو نحو ارتباط بين الشرط و المشروط، و هو يكون على نحوين على سبيل القضية مانعة الخلو إذ قد يجتمعان معا.
فقد يكون الشرط بمعنى تعليق المنشأ و نفس العقد على التزام المشروط عليه بشيء بحيث لو لم يلتزم به لما كان الأول منشإ لذلك العقد