مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٨ - مسائل
النزاع قبل نثر الحب فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو نكولهما (١)
______________________________
و الحاصل: ان العقد لما فرض في حكم العدم نتيجة للتحالف، لم يكن وجه لإلزام مالك الأرض بإبقاء الزرع في أرضه بإزاء الأجرة فإنه مناف لسلطنته و دليل لا ضرر لا يشمل مثله.
هذا كله بالنسبة إلى أجرة الأرض بالقياس إلى زمن ما بعد التحالف.
و اما بالقياس إلى الفترة الماضية قبل التنازع، فلم يتعرض لها (قده) و الظاهر أن حكمها حكم صورة التنازع بعد البلوغ و ادراك الحاصل، فبناءا على ما اختاره (قده) لا بد في المقام من القول بثبوتها أيضا، و بناء على ما اخترناه فلا.
(١) يظهر حكم هذه الصورة مما ذكرناه في الصورة الأولى- اعني التنازع بعد بلوغ الحاصل و إدراكه فإن الحكم هنا أوضح منه هناك، إذ لا وجه لعد المقام من باب التداعي، فإن العامل لا يلزم المالك بشيء مطلقا و انما هو يدعي العارية و لما كانت دعواه هذه قبل الشروع في العمل فهو معترف بجواز العقد و صلاحية المالك لفسخه، و حيث ان المالك منكر له، كفى ذلك في انفساخ ما يدعيه العامل على تقدير ثبوته واقعا.
و من هنا فليس للعامل التصرف في الأرض من حيث دعواه العارية حتى بناء على صدقه واقعا.
و عليه: فيبقى دعوى المالك عليه المزارعة حيث يلزمه بالعمل في الأرض خالية عن المعارض، و بذلك فيكون من مصاديق المدعي و المنكر، و لا بد من إجراء أحكامه، فإن أثبت مدعاه بالبينة أو اليمين