مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٨ - مسائل
كون العامل عبدا غير مأذون فالأمر إلى مولاه (١). و إذا تبين كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة فالمزارعة صحيحة (٢)، و لصاحبها أجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة (٣) و في بعض الصور (٤) يحتمل جريان الفضولية و إمكان الإجازة كما لا يخفى.
______________________________
في الصورة الأخيرة.
فالصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان باذل البذر طرفا للمعاملة فيصح العقد بالإجازة و عدمه فلا يصح.
(١) ان شاء أجاز و ان شاء فسخ، فان فسخ بطلت المعاملة و ان أجاز كانت المزارعة له، و على الأول يستحق على المستفيد اجرة مثل العمل لكونه قد استوفى منفعة ملك الغير.
(٢) يظهر الحال فيه مما تقدم، فان الغصب في جميعها لا يضر بصحة المعاملة، فإنها انما تتحقق بإباحة البذر و الأرض، و اما غيرهما فهو يرجع إلى المقدمات و لا اثر لها في الحكم بالصحة.
و الحاصل: ان الغصبية في هذه الأمور لا تضر بالصحة، فإن الجعل انما عين على الزرع و هو انما يتحقق بالأرض و البذر، و ما عداهما يرجع إلى مقدمات التحصيل و لا اثر لها.
(٣) على ما تقتضيه قاعدة الضمان.
(٤) كما لو فرض وقوع العقد مع باذل هذه الأمور بحيث يكون طرفا فيه،- حيث تقدم جواز كون أحد الأركان الأربعة خاصة على أحدهما و الباقي على الآخر.
فلمالك هذه الأمور حينئذ ان يمضي المعاملة و يكون طرفا لها،