مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٧ - مسائل
هذا إذا لم يكن محل للإجازة- كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلي لا المشخص في الخارج أو نحو ذلك- أو كان و لم يجز، و لو كان له محل و أجاز يكون هو الطرف للمزارعة (١) يأخذ الحصة التي كانت للغاصب، و إذا تبين
______________________________
(١) هذا فيما إذا كان البذر مذكورا في عقد المزارعة مستقلا بحيث يكون صاحبه طرفا للعامل كما إذا كان البذر على العامل و قد زارع غيره في حصته على أن يكون البذر على الغير، أو للمالك كما لو بذل احد البذر و زارع غيره على ان يكون الأرض و العمل و العوامل من الغير، ثم بان كون البذر المبذول من الطرف الأول مغصوبا فان مالكه يكون طرفا لصاحب الأرض في المعاملة، أولهما معا بان يكون من أحدهما الأرض و من الآخر العمل و العوامل و من الثالث البذر خاصة- بناء على ما اختاره الماتن (قده) من صحة عقد المزارعة بين أكثر من اثنين.
فإنه و على تقدير تبين الفساد بانكشاف غصبية البذر يصبح ملكه بالإجازة للمعاملة.
و أما في غير هذه الصورة كما لو زارع المالك غيره على ان يكون البذر من الثاني فغصب البذر من غيره و زرع، فلا مجال لإجازة مالك البذر المعاملة، لأنه ليست بطرف العقد، و يعتبر في صحة العقد الفضولي بالإجازة ان يكون المجيز طرفا له.
و الحاصل: انه لا مجال للمساعدة على إطلاق كلام الماتن (قده) من صحة العقد بالإجازة إذا كان البذر شخصا، فإنه قد يكون موردا للإجازة كما في الصور الأول المتقدمة، و قد لا يكون موردا لها كما