مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٣ - مسائل
و العمل من ثالث و العوامل من رابع. بل يجوز أن يكون بين أزيد من ذلك، كأن يكون بعض البذر من واحد و بعضه الآخر من آخر، و هكذا بالنسبة إلى العمل و العوامل.
لصدق المزارعة و شمول الإطلاقات، بل يكفي العمومات العامة (١). فلا وجه لما في المسالك من تقوية عدم الصحة (٢) بدعوى انها على خلاف الأصل، فتتوقف على التوقيف من الشارع، و لم يثبت عنه ذلك. و دعوى: أن العقد لا بد أن يكون بين طرفين موجب و قابل، فلا يجوز تركبه من ثلاثة أو أزيد على وجه تكون أركانا له. مدفوعة:
بالمنع، فإنه أول الدعوى.
[ (مسألة ١٣): يجوز للعامل ان يشارك غيره في مزارعته]
(مسألة ١٣): يجوز للعامل ان يشارك غيره في مزارعته (٣)
______________________________
فلا بأس بالحكم بالصحة هنا.
إلا انك قد عرفت ما فيه، و انها لا تشمل العقود التي تتضمن تمليك المعدوم بالفعل، و لذا لم نعهد فقيها التزم بصحة ذلك في غير هذه الموارد.
إذن: فالصحيح في المقام هو ما ذهب اليه الشهيد (قده) في المسالك، حيث لا إطلاق للأدلة الواردة في المقام يشمل هذا العقد و العمومات قاصرة في نفسها.
(١) ظهر لك الحال مما تقدم.)
(٢) بل قد عرفت انه هو الصحيح و المتعين في المقام.)
(٣) و المراد به ان كان نقل ما له من الحصة إلى غيره على نحو