مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣١ - مسائل
..........
______________________________
هذا كله فيما يتعلق بضمان الأرض و استيفاء الزارع لمنفعتها.
و اما البذر فان كان للمالك فله ان يسقط ضمان العامل الثابت عليه بوضعه ليده عليه بغير إذنه، و بذلك فيكون له جميع الحاصل، على ما تقتضيه قاعدة تبعية النتاج للبذر.
كما ان له مطالبة العامل بالبذر، لأنه قد أتلفه عليه بالزرع، فإذا بذله له و خرج عن عهدته. ملك الحاصل قهرا تبعا للبذر على ما يقتضيه بناء العقلاء و يساعد عليه الارتكاز العرفي، فإنهم يعاملون مع المؤدي لبدل التالف معاملة المالك له بقاء على ما ذكرناه مفصلا في مسألة ضمان الأيادي المتعددة من مباحث المكاسب.
هذا كله فيما إذا انكشف الحال للمالك بعد تمامية الزرع و بلوغ الحاصل، و أما إذا كان ذلك في أثناء المدة، فالأمر كما تقدم بالقياس إلى المدة الفائتة، فإن العامل يضمن له اجرة مثل أرضه في تلك الفترة.
و أما البذر فان كان العامل فللمالك إلزامه بتخلية أرضه و إخراج بذره كيف ما كان.
و ليس للعامل إلزامه ببقاءه في أرضه في مقابل الأجرة فضلا عن المجانية.
و ان كان للمالك فالكلام فيه هو الكلام فيما لو انكشف الحال له بعد تمامية الزرع و بلوغ الحاصل، حرفا بحرف، فان له ان يسقط ضمان العامل و يرضى ببقاءه في ملكه فيكون الحاصل له، و له ان يطالب العامل بضمانه و بعده فله الخيار أيضا بين رضاه ببقاءه في قبال الأجرة أو أمره بالقلع من غير أرش.
ثم ان هذا كله فيما إذا كان التعيين على نحو التقييد، و أما لو كان على نحو الاشتراط خلافا للمرتكزات العرفية بالتصريح أو القرينة،